السيد جعفر مرتضى العاملي

61

مختصر مفيد

ولم ير الشيخ المفيد أنه يمكن الاطمينان إلى صحة هذه الروايات ( 1 ) . . وقالوا أيضاً : إن القرآن قد نزل أولاً دفعة واحدة على قلب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] لكنه لم يؤمر بتبليغه وربما يستأنس لهذا القول ببعض الشواهد ( 2 ) . وهذه الروايات والأقوال . . قد يكون جلها ، أو كلها صحيحاً ، إذا اعتبرنا : أن جلال وعظمة القرآن اقتضت مراتب من النزول له ، فنزل إلى اللوح المحفوظ ، ثم إلى البيت المعمور ، ثم إلى السماء الدنيا . . ثم يأتي النزول التبليغي للناس ، فينزله الله في شهر رمضان ، على قلب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] ، ثم ينزل سورة سورة ، ليقرأها النبي [ صلى الله عليه وآله ] على الناس ، ثم تنزل الآيات متفرقة ، كلما حدث أمر . . متى كانت النبوة : وإذا كانت نبوة النبي الأكرم [ صلى الله عليه وآله ] لم تبدأ حين كان في سن الأربعين ، بل هو نبي منذ صغره - أيده المجلسي بوجوه كثيرة ( 3 ) . . أو أنه كان نبياً وآدم بين الروح والجسد ( 4 ) . .

--> ( 1 ) راجع كلامه في تصحيح الاعتقاد ص 58 . ( 2 ) راجع تفسير الميزان ج 2 ص 18 وتفسير الصافي المقدمة التاسعة ، وتاريخ القرآن للزنجاني ص 10 . ( 3 ) البحار ج 18 من ص 277 إلى ص 281 . ( 4 ) راجع : الغدير ج 9 ص 287 عن مصادر كثيرة .